وأم فاطمة أم الصادق ( عليه السلام ) التي هي أم فروة : أسماء بنت عبد الرحمن بن
أبي بكر .
وروي عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : " إذا ولد جعفر بن محمد بن علي بن
الحسين ابني فسموه بالصادق ، فإنه يولد من ولد ابنه ولد يقال له جعفر الكذاب ،
ويل له من جرأته على الله تعالى وتعديه على ابن أخيه صاحب الحق وإمام زمانه
وأهل بيتي " ( 1 ) فلأجل ذلك سمي الصادق .
فصل
في بعض أخباره
روى النطنزي في كتاب الخصائص بحذف الإسناد ، قال خلاد بن يحيى ، عن
قيس بن الربيع ، قال : حدثنا أبي الربيع ، قال : دعاني المنصور يوما وقال : أما ترى
ما هو ذا يبلغني عن هذا الحبشي ؟ قلت : ومن هو يا سيدي ؟ قال : جعفر بن محمد ،
والله لأستأصلن شأفته . ثم دعا بقائد من قواده فقال له : انطلق إلى المدينة في ألف
رجل فاهجم على جعفر بن محمد وخذ رأسه ورأس ابنه موسى بن جعفر .
فخرج القائد من ساعته حتى قدم المدينة وأخبر جعفر بن محمد ، فأمر فاتي
بناقتين فأوثقهما على باب البيت ، ودعا بأولاده موسى وإسماعيل ومحمد وعبيد
الله فجمعهم وقعد في المحراب وجعل يهمهم .
قال أبو نصر : فحدثني سيدي موسى بن جعفر أن القائد هجم عليه فرأيت أبي
وقد همهم بالدعاء ، فأقبل القائد وكل من كان معه وقال : خذوا رأس هذين القائمين ،
ففعلوا وانطلقوا إلى المنصور ، فلما دخلوا عليه أطلع المنصور في المخلاة التي كان
فيها الرأسان فإذا هما رأسا ناقتين ، فقال المنصور : وأي شئ هذا ؟ قال : يا سيدي
ما كان أسرع من أن دخلت البيت الذي فيه جعفر بن محمد فدار رأسي ولم أنظر
هامش
( 1 ) علل الشرائع : ص 234 ب 169 ح 1 .