تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النظيم — صفحة 610

مساهمون:

ص٦١٠
هذا أورده الراوندي في المجلد الثاني من الجرائح والخرائج ( 1 ) والشيخ المفيد رحمه الله تعالى أثنى على زيد وعظم أمره ولم يذكر عنه شيئا من هذا ، وذكر أنه مضى على خير ( 2 ) . والله أعلم بالخبرين . وقيل : كان أبو جعفر ( عليه السلام ) يدعو نفرا من إخوانه كل جمعة فيطعمهم الطعام الطيب ويطيبهم ويروحون إلى المسجد من منزله . وقال عبد الرحمن بن عبيد الله الزهري : حج هشام بن عبد الملك فدخل المسجد الحرام متكئا على يد سالم مولاه ، ومحمد بن علي بن الحسين ( عليهم السلام ) جالس في المسجد ، فقال له سالم : يا أمير المؤمنين هذا محمد بن علي بن الحسين ( عليهم السلام ) . قال هشام : المفتون به أهل العراق ؟ قال : نعم . قال : اذهب إليه فقل له : يقول لك أمير المؤمنين ما الذي يأكل الناس ويشربون إلى أن يفصل بينهم يوم القيامة ؟ فقال له أبو جعفر : يحشر الناس على مثل [ قرص النقي ] فيها أنهار مشجرة ( 3 ) يأكلون ويشربون حتى يفرغ من الحساب . فقال هشام : الله أكبر اذهب إليه فقل له : يقول لك ما أشغلهم عن الأكل والشرب يومئذ ! فقال له أبو جعفر ( عليه السلام ) : هم في النار أشغل ولم يشغلوا عن أن قالوا : * ( أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله ) * فسكت هشام لا يرجع كلاما .

الإمام الباقر ( عليه السلام ) / معجزاته

وحدث الحسين بن كثير قال : شكوت إلى أبي جعفر محمد بن علي ( عليهم السلام ) الحاجة وجفاء الاخوان . فقال : بئس الأخ أخا يرعاك غنيا ويقطعك فقيرا . ثم أمر غلامه فأخرج كيسا فيه سبعمائة درهم فقال : استنفق هذه وإذا نفدت فاعلمني ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الخرائج والجرائح : ج 2 ص 600 - 604 ح 11 . ( 2 ) الإرشاد : ص 268 - 269 . ( 3 ) في الإرشاد : متفجرة . ( 4 ) الإرشاد : ص 264 - 265 .
الدر النظيم — صفحة 610 | يوسف بن حاتم الشامي المشغري العاملي