هذا أورده الراوندي في المجلد الثاني من الجرائح والخرائج ( 1 ) والشيخ المفيد
رحمه الله تعالى أثنى على زيد وعظم أمره ولم يذكر عنه شيئا من هذا ، وذكر أنه
مضى على خير ( 2 ) . والله أعلم بالخبرين .
وقيل : كان أبو جعفر ( عليه السلام ) يدعو نفرا من إخوانه كل جمعة فيطعمهم الطعام
الطيب ويطيبهم ويروحون إلى المسجد من منزله .
وقال عبد الرحمن بن عبيد الله الزهري : حج هشام بن عبد الملك فدخل
المسجد الحرام متكئا على يد سالم مولاه ، ومحمد بن علي بن الحسين ( عليهم السلام )
جالس في المسجد ، فقال له سالم : يا أمير المؤمنين هذا محمد بن علي بن
الحسين ( عليهم السلام ) .
قال هشام : المفتون به أهل العراق ؟ قال : نعم . قال : اذهب إليه فقل له : يقول لك
أمير المؤمنين ما الذي يأكل الناس ويشربون إلى أن يفصل بينهم يوم القيامة ؟ فقال
له أبو جعفر : يحشر الناس على مثل [ قرص النقي ] فيها أنهار مشجرة ( 3 ) يأكلون
ويشربون حتى يفرغ من الحساب . فقال هشام : الله أكبر اذهب إليه فقل له : يقول
لك ما أشغلهم عن الأكل والشرب يومئذ ! فقال له أبو جعفر ( عليه السلام ) : هم في النار أشغل
ولم يشغلوا عن أن قالوا : * ( أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله ) * فسكت
هشام لا يرجع كلاما .
الإمام الباقر ( عليه السلام ) / معجزاته
وحدث الحسين بن كثير قال : شكوت إلى أبي جعفر محمد بن علي ( عليهم السلام )
الحاجة وجفاء الاخوان . فقال : بئس الأخ أخا يرعاك غنيا ويقطعك فقيرا .
ثم أمر غلامه فأخرج كيسا فيه سبعمائة درهم فقال : استنفق هذه وإذا نفدت
فاعلمني ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الخرائج والجرائح : ج 2 ص 600 - 604 ح 11 .
( 2 ) الإرشاد : ص 268 - 269 .
( 3 ) في الإرشاد : متفجرة .
( 4 ) الإرشاد : ص 264 - 265 .