فصل
في ذكر وفاة زين العابدين ( عليه السلام )
قبض ( عليه السلام ) بالمدينة في المحرم سنة خمس وتسعين من الهجرة ، وقد كمل
عمره سبعا وخمسين سنة . ودفن بالبقيع مع عمه الحسن ( عليهما السلام ) .
وكان سبب وفاته أن الوليد بن عبد الملك سمه .
ولما دفن ضربت امرأته على قبره فسطاطا ( 1 ) .
وروي أنه لما توفي جاءت راحلته - التي حج عليها عشرين حجة وما قرعها
بسوط قط - إلى قبره وضربت بجرانها الأرض وذرفت عيناها وجعلت تحفص ( 2 )
عند قبره ( 3 ) .
وفي رواية : وجعلت تحن ، فجاء غلام لهم فأخذ بمشفرها فاقتادها ، فلما
كانت عشية دفن خرجت حتى صارت إلى القبر . فأخبر أبو جعفر ( عليه السلام ) فقال :
خذوها لا يراها الناس . وخرج أبو جعفر ( عليه السلام ) فردها إلى موضعها . ففعلت ذلك
ثلاث مرات . ثم إن الناس أقاموها فلم تقم ، فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : دعوها فإنها
تودعه ، فلم تلبث إلا هنيئة ونفقت ، فأمر أبو جعفر ( عليه السلام ) فحفر لها ودفنت ( 4 ) .
فصل
في ذكر أولاد زين العابدين ( عليه السلام )
وولد علي بن الحسين ( عليهما السلام ) خمسة عشر ولدا :
محمد المكنى أبا جعفر الباقر ( عليه السلام ) ، أمه : أم الحسن بنت الحسن بن علي بن أبي
طالب ( عليه السلام ) . وعبد الله والحسن والحسين أمهم أم ولد . وزيد وعمر لام ولد .
هامش
( 1 ) دلائل الإمامة : ص 81 .
( 2 ) كذا ، والظاهر تفحص .
( 3 ) الكافي : ج 1 ص 467 ح 2 فريب منه .
( 4 ) دلائل الإمامة : ص 81 .