رسول الله ، أهل الكوفة يقولون : لو كان علي بن الحسين إمام عدل من الله كما
تقولين لدعا الله أن يذهب هذا الذي في وجهك . فقال لها : يا حبابة ادني مني .
فدنوت منه ، فمسح بيده على وجهي ثلاث مرات ثم تكلم بكلام خفي ، ثم قال :
يا حبابة قومي فأدخلي على النساء فسلمي عليهن وانظري في المرآة هل ترى
بوجهك شيئا ؟ قالت : فدخلت على النساء فسلمت عليهن ونظرت في المرآة فكأن
الله لم يخلق في وجهي شيئا مما كان . وكان بوجهها برص ( 1 ) .
وحدث خليفة بن هلال ، قال : حدثنا أبو النمير علي بن يزيد ، قال : كنت مع
علي بن الحسين ( عليهما السلام ) عندما انصرف من الشام إلى المدينة وكنت أحسن إلى
نسائه ، فلما نزلوا المدينة بعثوا إلي بشئ من حليهن فلم آخذه وقلت : فعلت الذي
فعلت لله عز وجل فأخذ علي بن الحسين ( عليهما السلام ) حجرا أسود أصم فطبعه بخاتمه
وقال : خذه وسل كل حاجة لك منه . فوالذي بعث محمدا بالحق لقد كنت اسأله
الضوء في البيت فيسرج في الظلماء ، وأضعه على الأقفال فتنفتح ، وآخذه بيدي
وأقف بين يدي السلاطين فلا أرى ( 2 ) .
وقال عبد الله بن عطاء : كنت قاعدا مع علي بن الحسين ( عليهما السلام ) إذ مر بنا عمر بن
عبد العزيز وفي رجله نعل شراكها فضة ، وكان إذ ذاك شابا من أمجن الناس ، فنظر
إليه زين العابدين ( عليه السلام ) فقال : يا بن عطاء أترى هذا المترف أنه لا يموت حتى يلي
أمر الناس ، ولا يلبث في ملكه كثيرا ، فإذا مات لعنه أهل السماوات واستغفر له
أهل الأرض ( 3 ) .
الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) / أولاده
وقيل : إن يد رجل وامرأة التصقتا على الحجر وهما في الطواف ، فجهد كل
واحد منهما أن ينتزعاها فلم يقدرا ، وقال الناس : اقطعوها ، فبيناهم كذلك إذ دخل
زين العابدين وقد ازدحم الناس فأفرجوا له ، فتقدم فوضع يده عليهما فانحلتا
وتفرقتا ( 4 ) .
هامش
( 1 ) دلائل الإمامة : ص 93 .
( 2 ) دلائل الإمامة : ص 85 - 86 .
( 3 ) الخرائج والجرائح : ج 2 ص 584 ح 4 .
( 4 ) الخرائج والجرائح : ج 2 ص 585 ح 5 .