أعطيت ، وقنا شر ما قضيت ، إنك تقضي ولا يقضى عليك ، إنه لا يذل من واليت ،
تباركت وتعاليت ( 1 ) .
وقال أبو عبد الله الزبير بن بكار : المنهزمين الذين بالبصرة كان أبوهم بالمدينة
يشتم علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فقال له الحسن ( عليه السلام ) : اسكت عن هذا وأعطيك داري
التي بالمصلى . فقال : نعم فهي دارهم اليوم بالمصلى . فترفض أولاده ليدفعوا ما كان
من أبيهم ، فهم اليوم بالبصرة على ذلك .
الإمام المجتبى ( عليه السلام ) / معجزاته
فصل
في معجزات الحسن ( عليه السلام )
روي عن أبي سعيد الخدري أنه قال : رأيت الحسن بن علي ( عليهما السلام ) وهو طفل
والطير تظله ، ورأيته يدعو الطير فتجيبه .
وقال ثقيف البكاء : رأيت الحسن بن علي ( عليهما السلام ) عند منصرفه من معاوية وقد
دخل عليه حجر بن عدي فقال : السلام عليك يا مذل المؤمنين . فقال له : ما كنت
مذلهم ، بل أنا معز المؤمنين ، وإنما أردت البقيا عليهم . ثم ضرب برجله في
فسطاطه فأرانا في ظهر الكوفة وقد خرج إلى دمشق ومضى حتى رأينا عمرو بن
العاص بمصر ومعاوية بدمشق ، فقال : لو شئت لنزعتهما ولكن هاه هاه مضى محمد
على منهاج وعلي على منهاج وأنا أخالفهما ، لا يكون ذلك مني ( 2 ) .
وحدث الأعمش بن مسروق ، عن جابر ، قال : قلت للحسن بن علي ( عليهما السلام ) :
أحب أن تريني معجزة نتحدث بها عنك ونحن في مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فضرب
برجله الأرض حتى أراني البحور وما يجري فيها من السفن ، ثم أخرج منها سمكا
فأعطانيه فقلت لابني محمد : احمل إلى المنزل ، فحمل وأكلنا منه ثلاثا ( 3 ) .
هامش
( 1 ) مسند أحمد بن حنبل : ج 1 ص 199 .
( 2 ) دلائل الإمامة : ص 64 .
( 3 ) دلائل الإمامة : ص 65 .