فانصرفا وانصرف الناس معهما ، وجزع أبو بكر من ذلك جزعا شديدا وقال :
يا ليت أمي لم تلدني . فقال له عمر : عجبا للناس كيف ولوك أمرهم وأنت تجزع
لغضب امرأة وتفرح لرضاها ! وما الذي بلغ من سخط امرأة ( 1 ) .
قال الشيخ المفيد ( رضي الله عنه ) : إنها توفيت اليوم الثالث من ذي الحجة سنة إحدى
عشر من الهجرة .
وقال الشيخ أبو علي محمد بن همام الكاتب : إنها توفيت ( عليها السلام ) ولها ثماني
عشر سنة وخمس وثمانون يوما .
وقال الشيخ أبو جعفر محمد بن رستم بن جرير الطبري : إنها توفيت يوم
الثالث لثلاث خلون من جماد الآخر سنة إحدى عشرة من الهجرة ( 2 ) .
وقال عبد الله بن الخشاب : إنها توفيت ( عليها السلام ) ولها ثماني عشر سنة وخمس
وسبعون يوما .
وفي رواية صدقة : ثمانية عشرة سنة وشهر وخمسة عشر يوما .
وقال ابن شهرآشوب : إنها ( عليها السلام ) توفيت ليلة الأحد لثلاث عشرة ليلة خلت من
شهر ربيع الآخر سنة إحدى عشرة من الهجرة وقبرها بالبقيع . وقالوا : إنها دفنت في
بيتها وقيل : بين قبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وبين منبره ( 3 ) .
هامش
( 1 ) علل الشرائع : ص 187 باب 149 ح 2 .
( 2 ) دلائل الإمامة : ص 45 .
( 3 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 3 ص 357 .