وروي أنه دخل بها يوم السبت لست خلون من ذي الحجة ( 1 ) . والله أعلم
وقال الضحاك بن مزاحم : سمعت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) يقول :
أتاني أبو بكر وعمر فقالا : لو أتيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فذكرت له فاطمة .
قال : فأتيته ، فلما رآني ضحك ، ثم قال : ما جاء بك يا علي [ غير ] حاجتك .
قال : فذكرت له قرابتي وقدمي في الاسلام ونصرتي له وجهادي . فقال :
يا علي صدقت وأنت أفضل مما تذكر . فقلت : يا رسول الله فاطمة تزوجنيها
فقال : يا علي إنه قد ذكرها قبلك رجال فذكرت ذلك لها فرأيت الكراهة في وجهها ،
ولكن على رسلك حتى أخرج إليك . فدخل عليها فقال : يا فاطمة . قالت : لبيك ،
حاجتك يا رسول الله . قال : إن علي بن أبي طالب ممن عرفت قرابته وفضله
وإسلامه وإني قد سألت ربي أن يزوجك خير خلقه وأحبهم إليه وقد ذكر من أمرك
شئ فما ترين ؟
فسكتت ولم تول وجهها ، ولم ير فيه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كراهة .
فقام وهو يقول : الله أكبر سكوتها إقرارها . وأتاه جبرائيل ( عليه السلام ) فقال : يا محمد
زوجها من علي فإن الله قد رضيها له ورضيه لها .
قال علي ( عليه السلام ) : فزوجني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ثم أخذ بيدي فقال : قم باسم الله وقل :
على بركة الله وما شاء الله لا قوة إلا بالله توكلت على الله . ثم جاءني حتى أقعدني
عندها ( عليها السلام ) ، ثم قال : اللهم انهما أحب خلقك إلي فأحبهما ، وبارك في ذريتهما ،
واجعل عليهما منك حافظا ، وإني أعيذهما بك وذريتهما من الشيطان الرجيم ( 2 ) .
وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لما زوج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فاطمة ( عليهما السلام ) دخل عليها
وهي تبكي فقال لها : ما يبكيك ؟ ! فوالله لو كان في أهل بيتي خير منه زوجتك ، وما
أنا زوجتك ولكن الله زوجك وأصدق عنك الخمس وما دامت السماوات والأرض .
قال علي ( عليه السلام ) : ثم قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا علي قم فبع الدرع . فقمت فبعته
هامش
( 1 ) مصباح المتهجد : ص 613 .
( 2 ) أمالي الطوسي : ص 39 ح 44 / 11 ط . مؤسسة البعثة .