فأهل أبا بكر لها خير قائم * وأن عليا كان أجدر بالأمر
وكان هوانا في علي وأنه * لأهل لها يا عمرو من حيث لا تدري
قيل : تكلم عمرو بن العاص قادحا في الأنصار ، فبلغ ذلك أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ،
فدخل المسجد وصعد المنبر وذكر فضل الأنصار وما أنزل الله تعالى من القرآن
وما يجب على المسلمين من إكرامهم ومعرفة حقوقهم .
فقالوا لحسان بن ثابت : يجب أن يذكر فضل علي وسبقه ويذموا على ما كان
منهم يوم السقيفة ، فقال حسان :
جزى الله خيرا والجزاء بكفه * أبا حسن عنا ومن كأبي حسن !
سبقت قريشا بالذي أنت أهله * فصدرك مشروح وقلبك ممتحن
تمنت رجال من قريش أعزة * مكانك هيهات الهزال من السمن
وأنت من الاسلام في كل موطن * بمنزلة الدلو البطين من الرسن ( 1 )
عصبت لنا إذا قام عمرو بخصلة * أمات بها التقوى وأحيا بها الإحن
وكنت الرجا من لؤي بن غالب * لما كان فيه والذي بعد لم يكن
حفظت رسول الله فينا وعهده * إليك ومن أولى بها منك من ومن
ألست أخاه في الهدى ووصيه * واعلم فهر بالكتاب وبالسنن
وقال قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري في يوم صفين :
قلت لما بغى العدو علينا * حسبنا ربنا ونعم الوكيل
حسبنا ربنا الذي فتح البصرة * بالأمس والحديث طويل
وعلي إمامنا وإمام * لسوانا أتى به التنزيل
حين قال النبي من كنت مولاه * فهذا مولاه خطب ( 2 ) جليل
إن ما قاله النبي على الأمة * حتم ما فيه قال وقيل ( 3 )
هامش
( 1 ) الرسن : الحبل ( لسان العرب 13 / 180 ) .
( 2 ) الخطب : الشأن والأمر العظيم .
( 3 ) بحار الأنوار : ج 37 ص 150 باب 52 ذيل ح 36 ، وليس فيه البيت الثاني .