وقال المعروف بابن رميم يحرض قريشا على قتله ( عليه السلام ) :
في كل مجمع غاية أجزاكم جذع * أبر على المذاكي الفرح
لله دركم الما تأنفوا * قد يدفع الضيم الكريم ويستحي
هذا ابن فاطمة الذي أفناكم * قتلا وحد غراره لم يصفح
أين الكهول وأين كل دعامة * في المعضلات وأين زين الأبطح
وقال مالك بن عبادة الغافقي يمدح أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
رأيت عليا لا تلبث قرنه * إذا ما دعاه حاسرا ومسربلا
وكم قد أذاق الموت من ذي حفيظة * رئيسا معما في العشيرة مخولا
فأصبح تقتات الضباع عظامه * وآخر بين العسكرين مجدلا
ولما قتل ( عليه السلام ) في بني قريظة رجالهم قال حسان :
لله أي كريهة أبليتها * ببني قريظة والنفوس تطلع ( 1 )
أردى رئيسهم وآب بتسعة * طورا يشلهم وطورا يدفع ( 2 ) ( 3 )
وقال حسان أيضا لما دفع النبي ( عليه السلام ) يوم خيبر الراية إلى علي ( عليه السلام ) :
وكان علي أرمد العين يبتغي * دواء فلما لم يحس مداويا
شفاه رسول الله منه بتفلة * فبورك مرقيا وبورك راقيا
وقال سأعطي الراية اليوم صارما * كميا محبا للرسول مواليا
يحب الإله والإله يحبه * به يفتح الله الحصون الأوابيا
وأصفى بها دون البرية كلها * عليا وسماه الوزير المؤاخيا
وخرج النابغة الجعدي من منزله وسأل عن حال الناس يوم موت رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فلقيه عمران بن حصين وقيس بن صرمة وقد عادا من السقيفة ، فقال :
ما وراءكما ؟ فقال عمران بن حصين :
هامش
( 1 ) التطلع : الانتظار .
( 2 ) أراده : أهلكه ، وآب : رجع ، والشل والشلل : الطرد .
( 3 ) كشف الغمة : ج 1 ص 201 .