فقال صاحب الثلاثة : لست أرضى إلا بمر القضاء . قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
فإذا كنت لا ترضى إلا بمر القضاء فإن لك واحدا من ثمانية ولصاحبك سبعة . فقال :
سبحان الله وكيف صار هذا ؟ فقال له : أخبرك أليس كان معك ثلاثة أرغفة ؟ قال :
بلى . قال : هي تسعة أثلاث ، ولصاحبك خمسة ؟ قال : بلى قال : هي خمسة عشر
ثلثا ، الجميع أربعة وعشرون ثلثا ، أكلت أنت ثمانية وبقي لك واحد ، وأكل صاحبك
ثمانية وبقي له سبعة ، وأكل الضيف ثمانية ، فلما أعطاكم الثمانية الدراهم كان
لصاحبك سبعة ولك واحد . فانصرف الرجلان على بصيرة من أمرهما في القضية ( 1 ) .
وقضى ( عليه السلام ) في رجل ضرب امرأة فألقت علقة أن عليه ديتها أربعين دينارا ،
وتلا قوله عز وجل : * ( ولقد خلقنا الانسان من سلالة من طين * ثم جعلناه نطفة
في قرار مكين * ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما
فكسونا العظام لحما ثم أنشأناه خلقا آخر فتبارك الله أحسن الخالقين ) * .
ثم قال : في النطفة عشرون دينارا ، وفي المضغة ستون دينارا ، وفي العظم قبل
أن يستوي خلقا ثمانون دينارا ، وفي الصورة قبل أن تلجها الروح مائة دينار ،
فإذا ولجتها الروح كان فيها ألف دينار ( 2 ) .
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) / الأشعار التي تدل على فضله
فصل
في الأشعار التي تدل على فضل أمير المؤمنين
علي بن أبي طالب ( عليه السلام )
قال حسان بن ثابت في ذكر المقام بغدير خم :
يناديهم يوم الغدير نبيهم * بخم فاسمع للنبي مناديا
يقول فمن مولاكم ووليكم * فقالوا ولم يبدو هناك التعاميا
إلهك مولانا وأنت نبينا * ولن تجدن منا لك اليوم عاصيا
هامش
( 1 ) الإرشاد : ص 117 .
( 2 ) الإرشاد : ص 119 .