وأما الدليل السمعي الذي يوجب كثرة ثوابه وفضله على غيره ففي حديث
الطائر وفي حديث خيبر وفي حديث تبوك ونحوهم . ومن افتقر البشر اليه كانت
العصمة ثابتة عليه .
ثم أجمع الكل على أن أفضل الفضائل السبق إلى الاسلام ، ثم القرابة ، ثم
العلم ، ثم الهجرة ، ثم الجهاد ، ثم النفقة في سبيل الله ، ثم الزهد ، ثم الورع ، ثم رضى
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عنه يوم مات . وقد سبق علي ( عليه السلام ) الكل في ذلك أجمع .
وإن قالوا : حمزة وجعفر والحسن والحسين والعباس وغيرهم ممن حرم الله
عليهم الصدقة لقرباهم من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وكان علي ( عليه السلام ) أخص به بأشياء كثيرة .
وسئل الصادق ( عليه السلام ) عن فضيلة خاصة لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فقال : فضل
الأقربين بالسبق ، وسبق الأبعدين بالقرابة ( 1 ) .
ديك الجن :
قرابة ونصرة وسابقة * هذي المعالي والصفات الرائقة ( 2 )
الحميري :
ما استبق الناس إلى غاية * إلا حوى السبق على سبقه ( 3 )
ابن حماد :
أما أمير المؤمنين فإنه * سبق الهداة ولم يكن مسبوقا
اختاره رب العلى وأقامه * علما إلى نهج العلى وطريقا ( 4 )
ثم وجدنا فضائل علي ( عليه السلام ) على ثلاثة أنواع : منها ما زاد فيه على الصحابة
فيما شاركهم فيها ، ومنها : ما اجتمع فيه مما تفرق في الكل ، ومنها : ما تفرد به .
قال جابر الأنصاري : كانت لأصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثمان عشرة سابقة ،
خص منها علي بثلاث عشرة ، وشركنا في الخمس الاخر ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 2 ص 2 .
( 2 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 2 ص 3 .
( 3 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 2 ص 3 .
( 4 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 2 ص 3 وفيه : علما إلى سبل الورى وطريقا .
( 5 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 2 ص 3 .