والأصل في ذلك أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : خلقت أنا وعلي من نور واحد نسبح الله
يمنة العرش قبل أن يخلق الله عز وجل آدم ( عليه السلام ) بألفي عام ( 1 ) .
وأنشد العباس بن عبد المطلب على النبي ( عليه السلام ) :
من قبلها طبت في الظلال وفي * مستودع حيث يخصف الورق
ثم هبطت البلاد لا بشر * أنت ولا مضغة ولا علق
بل نطفة تركب السفين وقد * أنجم يسرا ( 2 ) وأهله الغرق
تنقل من صالب إلى رحم * إذا مضى عالم بدا طبق
حتى احتوى بيتك المهيمن من * خندف علياء تحتها النطق
وأنت لما ولدت أشرقت الأرض * وضاءت بنورك الأفق
فنحن في ذلك الضياء وفي النور * وسبل الرشاد نحترق
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا يفضض الله فاك ( 3 ) .
وقال المفضل بن عمرو : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : لما ولد رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
فتح لآمنة بياض فارس وقصور الشام ، فجاءت فاطمة بنت أسد إلى أبي طالب
ضاحكة مستبشرة فأعلمته ما قالته آمنة . فقال لها أبو طالب : وتتعجبين من ذلك !
وأعجب من هذا انك تحبلين وتلدين بوصيه ووزيره ( 4 ) .
وفي رواية ابن مسكان : قال أبو طالب : اصبري لي سبتا آتيك بمثله إلا النبوة .
وقالوا : السبت ثلاثون سنة ( 5 ) .
وقال الأوزاعي : كان النبي ( صلى الله عليه وآله ) في حجر عبد المطلب ، فلما أتى عليه اثنان
ومائة سنة ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ابن ثمان سنين جمع بنيه وقال : محمد يتيم فآووه ،
وعائل فأغنوه ، واحفظوا وصيتي فيه .
فقال أبو لهب : أنا له . فقال : كف شرك عنه .
هامش
( 1 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 27 .
( 2 ) في المناقب ألجم نسرا .
( 3 ) مستدرك الحاكم : ج 3 ص 327 ، المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 27 .
( 4 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 32 .
( 5 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 32 .