ولام الابتداء ، كقولك : علمت لزيد قائم . قال الله تعالى : وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ . ولام القسم كقول الشاعر :
ولقد علمتُ لتأتينَّ مَنِيَّتي * إن المنايا لا تَطِيشُ سهامُها
والاستفهام كقولك : علمت أزيد قائم .
وكذا إذا كان فيها اسم استفهام سواء كان جزءً من الجملة ، كقوله تعالى : وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَى . أو لم يكن جزءً من الجملة كقوله تعالى : وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ . فأي منقلب منصوبة بينقلبون ، ولا يصح أن تكون منصوبة بيعلم ، لأن الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله ، فتكون يعلم معلقة لما فيها من اسم استفهام .
وسمي هذا الإهمال تعليقاً لأن فعل القلب في قولك : علمت ما زيدٌ قائم ، عاملٌ في المحل ، بدليل العطف على محل الجملة بالنصب ، كقول كثير :
وما كنت أدري قبل عَزَّةَ ما البُكا * ولا موجعاتِ القلب حتى تَوَلَّتِ
فعطف موجعات بالنصب على محل جملة ما البكا ، مع أن أدري عُلقت عن العمل فيه بسبب الاستفهام .
* *