تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر النحو — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤

شرط الحال أن تكون نكرة

شرط الحال أن تكون نكرة ، فإن جاءت معرفة وجب تأويلها بنكرة ، كقولهم : أدخلو الأول فالأول . أي أوَّلاً فأوَّل ، وكذا أرسلها العراك . وقرأ بعضهم : ليَخْرُجَنَّ الأعزُّ منها الأذلَّ ، بفتح الياء وضم الراء . وهذه المواضع ونحوها مخرَّجَة على زيادة الألف واللام . وقولهم : اجتهد وحدك ، مؤول بما لا إضافة فيه أي : اجتهد منفرداً .

شروط صاحب الحال

وشرط صاحب الحال أحد أمور أربعة : الأول : التعريف كقوله تعالى : خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ ، فخشعاً حال من الضمير في قوله تعالى : يخرجون ، والضمير أعرف المعارف . والثاني : التخصيص كقوله تعالى : فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ . فسواء حال من أربعة ، وهي وإن كانت نكرة لكنها مخصصة بالإضافة إلى أيام . والثالث : التعميم كقوله تعالى : وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلا لَهَا مُنْذِرُونَ ، فجملة لها منذرون حال من قرية ، وهي نكرة عامة لوقوعها في سياق النفي . والرابع : التأخير عن الحال ، كقول الشاعر :
لِمَيَّةَ موحشاً طللُ * يلوحُ كأنهُ خِللُ