تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر النحو — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣

الفصل الرابع عشر : الحال

عَرَّفَ النحاة الحال بأنها : وصفٌ ، فضلةٌ ، يصلح أن يكون جواب كيف كقولك : ضربت اللصَّ مكتوفاً . وقد يشكل عليه بأن ثُبات في قوله تعالى : فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ ، ليست وصفاً ، وجوابه أنها وصف بمعنى متفرقين . والفضلة باصطلاح النحاة ما ليس ركناً في الجملة في اللفظ ، وإن كان ركناً في المعنى ، لأن مَرَحاً في قوله تعالى : وَلا تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحاً ، ركنٌ في المعنى ، وكذا كئيباً في قول الشاعر :
ليس من مات فاستراحَ بميتٍ * إنما الميْتَ ميِّتُ الأحياء إنما الميْتُ من يعيش كئيباً * كاسفاً بالُه قليلَ الرجاء
لكن ملاك النحاة اللفظ فقط ، والفعل والفاعل عندهما ركنا اللفظ .
درر النحو — صفحة 123 | الشيخ علي الكوراني العاملي