منها أو رُدّوها ) ( 1 ) .
وقد ورد في الحديث الشريف تأكيد رد المعروف .
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول : من صنع بمثل ما صُنع إليه فإنما كافأه ، ومن أضعفه كان شكوراً ، ومن شكر كان كريماً ، ومن علم أن ما صنع إنما صنع إلى نفسه لم يستبطئ الناس في شكرهم ، ولم يستزدهم في مودتهم ، ولا تلتمس من غيرك شكر ما أتيت إلى نفسك ، ووقيت به عرضك ، واعلم أن الطالب إليك الحاجة لم يكرم وجهه عن وجهك فأكرم وجهك عن ردّه » ( 2 ) .
وعن علي بن سالم قال : « سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « آية في كتاب مسجلة . قلت : وما هي ؟ قال : ( هل جزاءُ الإحسانِ إلاّ الإحسانُ ) جرت في المؤمن والكافر ، والبَرّ والفاجر ; من صنع إليه معروف فعليه أن يكافئ به ، وليست المكافأة أن يصنع كما صنع به ، بل يرى مع فعله لذاك أن له الفضل المبتدأ » ( 3 ) .
وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « لعن الله قاطعي سبيل المعروف ! قيل : وما قاطعوا سبيل المعروف ؟ قال : الرجل يصنع إليه المعروف فيكفره ، فيمتنع صاحبه من أن يصنع ذلك إلى غيره » ( 4 ) .
وعنه ( عليه السلام ) قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من أتى إليه معروف فليكافئ به ، فإن عجز فليُثن عليه ، فإن لم يفعل فقد كفر النعمة » ( 5 ) .
ب - ردّ الحقوق
ومنه أن يعرف حق أخيه كما يعرف أخوه حقه ، فإن الحقوق بين المؤمنين
هامش
( 1 ) النساء : 86 .
( 2 ) وسائل الشيعة 11 : 536 ، ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة 11 : 537 ، ح 3 .
( 4 ) وسائل الشيعة 11 : 539 ، ح 1 .
( 5 ) وسائل الشيعة 11 : 539 ، ح 2 .