تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دور أهل البيت ( ع ) في بناء الجماعة الصالحة — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣

ثالثاً : العدل والإنصاف

لقد ذكرنا في توضيح هذا الأساس أنهما ينطلقان من فكرة وجوب العدل وحرمة الظلم ، وأن أوضح مصاديق العدل في العلاقات الاجتماعية هو إنصاف الإنسان الناس من نفسه .

حرمة الظلم

إن حرمة الظلم لا تختص بممارسته شخصياً ، بل لا بد للإنسان أن يكون موقفه في رفض الظلم شمولياً وواسعاً ، ويمكن أن نلاحظ هذه الشمولية في الأمور التالية :

أ - رد المظالم

إذا ارتكب الإنسان ظلماً في حق أحد من الناس ، فأخذ منه ماله ، أو اغتصب منه حقاً من حقوقه ثم تاب من ذلك وارتدع ، فلا بد له أن يرد للمظلوم مظلمته ، وهو ما يسمى ب‍ « ردّ المظالم » . عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « الظلم ثلاثة : ظلم يغفره الله ، وظلم لا يغفره الله ، وظلم لا يدعه الله ، فأما الظلم الذي لا يغفره فالشرك ، وأما الظلم الذي يغفره فظلم الرجل نفسه فيما بينه وبين الله ، وأما الظلم الذي لا يدعه فالمداينة بين العباد » ( 1 ) . وعن وهب بن عبد ربه ، وعبيد الله الطويل ، عن شيخ من النخع قال : « قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : إني لم أزل والياً منذ زمن الحجاج إلى يومي هذا ، فهل لي من توبة ؟ قال : فسكت ، ثم أعدت عليه فقال : لا حتى تؤدي إلى كل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 342 ، ح 1 .