ه - الكبر والتيه والاختيال
ومن جملة هذه الانفعالات والمشاعر النفسية المحرمة هو الشعور بالكِبر والخيلاء ، والتعامل مع الناس على أساس من هذا الشعور .
ففي الحديث الصحيح عن أحد الباقرين ( عليهما السلام ) قال : « لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من الكِبر » ( 1 ) .
كما ورد أن أول ما عصي الله به الكِبر ، وهي معصية إبليس حين أبى واستكبر وكان من الكافرين ( 2 ) .
وقد جاء في تعريف الكِبر هو « أن تغمص الناس وتسفه الحق » ، وفي بعض الروايات المعتبرة أن هذا النوع من الكِبر هو من أعظم أنواعه .
فعن عبد الأعلى بن أعين قال : « قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : قال رسول ( صلى الله عليه وآله ) : إن أعظم الكِبر غمص الخلق وسفه الحق . قال : قلت : وما غمص الخلق وسفه الحق ؟ قال : يجهل الحق ويطعن على أهله ، فمن فعل ذلك فقد نازع الله عز وجل رداءه » ( 3 ) .
وفي حديث آخر عن محمد بن عمر بن يزيد ، عن أبيه قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إنني آكل الطعام الطيب ، وأشم الرائحة الطيبة ، وأركب الدابة الفارهة ، ويتبعني الغلام ، فترى في هذا شيئاً من التجبر فلا أفعله ؟ فأطرق أبو عبد الله ( عليه السلام ) ثم قال : إنما الجبار الملعون من غمص الناس وجهل الحق . قال عمر : فقلت : أما الحق فلا أجهله ، والغمص لا أدري ما هو . قال : من حقّر الناس وتجبّر عليهم فذلك الجبار » ( 4 ) .
وقد فسر أهل البيت ( عليهم السلام ) سبب التجبر والتيه والتكبر - كما ورد في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 306 ، ب 60 ، ح 1 .
( 2 ) يراجع وسائل الشيعة 11 : 308 ، ب 61 ، ح 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة 11 : 306 ، ب 60 ، ح 3 .
( 4 ) وسائل الشيعة 11 : 307 ، ب 60 ، ح 5 .