ثانياً : ضبط العواطف والانفعالات
إن تفصيل خطوط البناء الفوقي لموضوع ضبط العواطف والانفعالات ، يمكن أن نجده واسعاً في موضوع جهاد النفس كما أشرنا سابقاً ، كما نجده في موضوع أحكام المعاشرة أيضاً .
1 - ضبط العواطف والصفات الحميدة
فنجد الشارع المقدس عندما يتحدث عن الصفات الحميدة للإنسان ، أو الصفات التي لا بد أن يتصف بها ليكون مؤمناً ، نراه يؤكد على الصفات ذات العلاقة بهذا الجانب النفسي وهو العواطف والانفعالات .
فعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « ينبغي للمؤمن أن يكون فيه ثماني خصال : وقوراً عند الهزاهز ، صبوراً عند البلاء ، شكوراً عند الرخاء ، قانعاً بما رزقه الله ، لا يظلم الأعداء ، ولا يتحامل للأصدقاء ، بدنه منه في تعب ، والناس منه في راحة . إن العلم خليل المؤمن ، والحلم وزيره ، والعقل أمير جنوده ، والرفق أخوه ، والبر والده » ( 1 ) .
وعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : « ثلاث خصال من كن فيه استكمل خصال الإيمان : إذا رضي لم يدخله رضاه في باطل ، وإذا غضب لم يخرجه الغضب من الحق ، وإن قدر لم يتعاط ما ليس له » ( 2 ) .
وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ألا أخبركم بأشبهكم بي ؟ قالوا : بلى يا رسول الله . قال : أحسنكم خلقاً ، وألينكم كنفاً ، وأبركم بقرابته ، وأشدكم حباً لإخوانه في دينه ، واصبركم على الحق ، وأكظمكم للغيظ ، وأحسنكم عفواً ، وأشدكم من نفسه إنصافاً في الرضا والغضب » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 143 ، ب 4 ، ح 9 .
( 2 ) وسائل الشيعة 11 : 148 ، ب 4 ، ح 20 .
( 3 ) وسائل الشيعة 11 : 148 ، ب 4 ، ح 28 .