1 - أعمال الليلة الأولى ويومها
لقد أعار الاسلام وأهل البيت الكرام ( عليهم السلام ) الليلة الأولى لشهر رمضان عناية خاصة ، وكذلك الحال في اليوم الأول . ويتجسد ذلك في عدة أمور :
الأول : استهلال الشهر واستقباله ، حيث نجد الروايات متظافرة على أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأهل بيته كانوا يعيرون الاستهلال أهمية خاصة ، حتى أصبح من المستحبات المؤكدة ( 1 ) ، وله دعاء جاءت له صيغ متعددة مروية عن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) وعن أهل بيته الأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) ( 2 ) ، ولعل من أروع هذه الصيغ الدعاء الثالث والأربعين من الصحيفة السجادية .
الثاني : الغسل والطهور لا سيما في النهر الجاري وصب الماء على الرأس ثلاثين كفاً .
الثالث : زيارة الإمام الحسين ( عليه السلام ) .
الرابع : الصلاة حيث يبدأ بنوافل رمضان ويضيف إليها صلاة ركعتين يقرأ فيها الحمد مرة والانعام مرة ، ويسأل اللّه أن يقيه المخاوف والأسقام .
الخامس : الدعاء ، وقد ذكرت عدة صيغ للأدعية الشريفة في هذه الليلة المباركة ، ومنها دعاء الإمام الجواد ( عليه السلام ) الذي يرويه عنه ابن طاووس : « اللّهم يا من عليك التدبير وهو على كل شيء قدير . . . » ، وكذلك دعاء الليلة الأخيرة من شعبان .
وقد ذكر دعاء الجوشن الكبير ودعاء الحج من أدعية هذه الليلة أيضاً .
ويشترك اليوم الأول من حيث النوع في مجمل هذه الأعمال باستثناء الاستهلال وزيارة الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، وإن كانت صيغ الصلاة والدعاء مختلفة .
وقد روى الكليني والشيخ الطوسي وغيرهما - على ما نقل عنهما العلاّمة
هامش
( 1 ) وقد ذكر العلاّمة القمي أن بعض العلماء أوجبه .
( 2 ) مفاتيح الجنان : 215 .