الجنّة » ( 1 ) .
وعن محمد بن سنان ، عمن حدّثه ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « خرج أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يسير بالناس ، حتى إذا كان من كربلا على مسيرة ميل أو ميلين تقدّم بين أيديهم ، حتى إذا صار بمصارع الشهداء قال : قبر فيها مئتا نبيّ ، ومئتا وصيّ ، ومئتا سبط شهداء بأتباعهم ، فطاف بها على بغلته خارجاً رجليه من الركاب وأنشأ يقول : مناخ وكاف ومصارع شهداء لا يسبقهم من كان قبلهم ، ولا يلحقهم من كان بعدهم » ( 2 ) .
التربة الحسينية
وقد جعل اللّه سبحانه وتعالى لهذا الحرم الشريف والبقعة المباركة آثاراً خارجية وضعية مضافةً إلى قدسيتها والثواب المترتب عليها ، ومنها تحقق الشفاء بتناول تربته الشريفة ; ولذا أفتى الفقهاء بجواز تناول القدر القليل من هذه التربة للاستشفاء بالرغم من فتواهم بحرمة اكل الطين ( 3 ) .
وقد وردت روايات عديدة في استحباب الاستشفاء بتربته نذكر بعضها .
روى الكليني ، عن يونس بن الربيع ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « عند رأس الحسين ( عليه السلام ) لتربة حمراء فيها شفاء من كل داء إلاّ السام » ( 4 ) .
وعن ابن أبي يعفور قال : « قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : يأخذ الانسان من طين قبر الحسين ( عليه السلام ) فينتفع به ويأخذ غيره فلا ينتفع به ، فقال : لا واللّه لا يأخذه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 404 ، ح 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 405 ، ح 6 .
( 3 ) وقد ورد في الحديث عن الإمام الكاظم ( عليه السلام ) : « ولا تأخذوا من تربتي شيئاً لتبرّكوا به ; فإن كل تربة لنا محرمة إلاّ تربة جدي الحسين بن علي ( عليه السلام ) ، فإن اللّه عزّ وجل جعلها شفاء لشيعتنا وأوليائنا » وسائل الشيعة 10 : 414 .
( 4 ) وسائل الشيعة 10 : 408 ، ح 1 .