مسجداً ) ( 1 ) .
الثاني : تمجيد مقام إبراهيم ( عليه السلام ) وهو الصخرة التي كان يقف عليها لبناء الكعبة الشريفة ، حيث ورد في القرآن الكريم استحباب أو وجوب الصلاة عند المقام بعد الطواف كما في قوله تعالى : ( واتخذوا من مقام إبراهيم مصلىً ) ( 2 ) ، وهذا مما يجمع عليه المسلمون .
الثالث : ما ورد في ادخال حجر إسماعيل في الطواف مع أنه ليس من الكعبة الشريفة وكذلك استحباب الصلاة فيه ; وذلك لأنه مدفن أمه ومجموعة من الأنبياء ، وهذا مما يجمع عليه المسلمون .
الرابع : ما ورد في القرآن الكريم من التأكيد للسعي بين الصفا والمروة ، وأنه من شعائر اللّه كما في قوله تعالى : ( إنَّ الصفا والمروة من شعائر اللّه فمن حجَّ البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما ومن تطوع خيراً فإنَّ اللّه شاكرٌ عليمٌ ) ( 3 ) .
ويذكر تاريخياً وجود ارتباط بين هذا السعي وسعي هاجر أم إسماعيل ( عليه السلام ) لانقاذ ولدها من العطش ، الذي انتهى بعد ذلك إلى حصولها على ماء زمزم .
فقد روى الكليني بسند معتبر عن أبي عبد اللّه الصادق ( عليه السلام ) قال : « إن إبراهيم ( عليه السلام ) لما خلف إسماعيل بمكة عطش الصبيّ ، فكان فيما بين الصفا والمروة شجر فخرجت أمه حتى قامت على الصّفا فقالت : هل بالبوادي من أنيس ؟ فلم يجبها أحد ، فمضت حتى انتهت إلى المروة فقالت : هل بالبوادي من أنيس ؟ فلم تجب ، ثم
هامش
( 1 ) الكهف : 21 .
( 2 ) البقرة : 125 .
( 3 ) البقرة : 158 .