الفصل الثالث : المساجد والأماكن المقدسة
ومن مفردات الشعائر الاسلامية لدى الجماعة الصالحة مفردة المساجد والأماكن المقدسة ; حيث تحظى هذه المفردة بأهمية خاصة في نظرية أهل البيت ( عليهم السلام ) ، تتميز بسعتها وشمولها وعمقها ، وذلك إلى جانب مفردة ( الأيام المباركة ) التي تناولناها بالحديث السابق .
ومفردة الأماكن المقدسة من المفردات التي يجمع عليها المسلمون بل أقرتها جميع الأديان السماوية ; والعنوان العام للمكان المقدس عند المسلمين هو ( المسجد ) الذي هو مكان العبادة لدى المسلمين ، وقد أشير إليه في القرآن الكريم في عدة مواضع منها : قوله تعالى ( إنما يعمرُ مساجد اللّه من آمن باللّه واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلاّ اللّه فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين ) ( 1 ) .
وقوله تعالى : ( وأقيموا وجوهكم عند كلّ مسجد وادعوهُ مخلصين له الدين كما بدأكم تعودون ) ( 2 ) .
وقوله تعالى : ( وأنَّ المساجد للّه فلا تدعوا مع اللّه أحداً ) ( 3 ) . وكذلك في آيات أخرى .
المسجد ودوره
ومصطلح المسجد خاص بالمسلمين في مقابل مصطلحات أخرى لأهل الأديان السابقة ، تدعى بها الأماكن المقدسة مثل ( الصومعة ) للنصارى و ( البيعة )
هامش
( 1 ) التوبة : 18 .
( 2 ) الأعراف : 29 .
( 3 ) الجن : 18 ، والآية الأولى نص في المسجد بالمعنى الاصطلاحي المعهود ، وأما الآيتان الأخريان فيحتمل أن يكون المراد منها مواضع السجود أو فعله .