وعنه ( عليه السلام ) قال : « قال أبي : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إيّما مسلمين تهاجرا فمكثا ثلاثاً لا يصطلحان إلا كانا خارجين من الاسلام ، ولم يكن بينهما ولاية ، فأيهما سبق إلى كلام أخيه كان السابق إلى الجنة يوم الحساب » ( 1 ) .
ومنها : ما ورد في وجوب قبول العذر من الآخرين عندما يقعون في خطأ مع الإنسان ، فيعتذرون منه ، فإن ذلك يؤكد أهمية بقاء العلاقات واستمرارها ، وسد كل أبواب القطيعة ، ومحو أسبابها وآثارها ، كما سوف يأتي توضيحه في موضوع الإحسان واليد العليا .
ب - الاستثناءات
إلى جانب هذه المؤشرات الإضافية التي تؤكد موضوع الانفتاح في العلاقات ، نجد النظرية الاسلامية تضع مجموعة من الاستثناءات في هذا الانفتاح ، الأمر الذي يكمل الصورة في هذا البعد من النظرية من جانب ، ويؤكد موضوع الانفتاح أيضاً من جانب آخر ، لأن الاستثناء كما أنه يدل على خروج المستثنى من حكم المستثنى منه ، كذلك يؤكد شمول الحكم للمصاديق الباقية تحت المستثنى منه كما هو واضح .
وقد أشرنا في سياق الحديث عن البعد الرابع للنظرية إلى بعض الاستثناءات على مستوى العلاقة العامة ، وهنا نشير إلى عموم هذه الاستثناءات التي يمكن تلخيصها في الخطوط الأربعة التالية :
اجتناب مواضع التهمة
الأول : المصاديق من العلاقات التي تثير الالتباس والاتهام والشكوك حول طرف العلاقة ، الأمر الذي يؤدي إلى الإضرار بالإنسان الذي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 585 ، أبواب أحكام العشرة ، ب 144 ، ح 5 .