كما أنه يوم اتخذه المسلمون للعبادة والأعمال الصالحة وتعطيل الاعمال اليومية العادية .
وأما من الليالي فقد عرفت ليلة القدر التي ذكرها اللّه سبحانه بالتكريم والتعظيم ، وفضلها على ألف شهر ، وأنزل فيها القرآن الكريم وخُصّصت من قبله تعالى لتقدير أمور الانسان والحياة ، حيث يفرق فيها كل أمرٌ حكيم قال تعالى : ( إنا أنزلناه في ليلة القدر * وما أدراك ما ليلة القدر * ليلة القدر خير من ألف شهر * تنزّل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر * سلام هي حتى مطلع الفجر ) .
وقال تعالى ( إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين * فيها يفرق كل أمر حكيم * أمراً من عندنا إنا كنا مرسلين ) ( 1 ) .
وقد أجمع المسلمون على تعظيم هذه الليلة المباركة التي هي من ليالي شهر رمضان كما يفهم ذلك من القرآن الكريم ، وإن اختلفوا في تعيين وتشخيص هذه الليلة كما سوف نشير إلى ذلك .
منهاج أهل البيت في الأيام والليالي
ولكن مضافاً إلى ذلك كله نجد أهل البيت ( عليهم السلام ) قد كشفوا عن منهاج إسلامي واسع في هذا المجال لإحكام بناء الجماعة الصالحة ، سواء فيما يتعلق بالأيام والليالي المعروفة لدى عامة المسلمين ، أو الأيام والليالي الأخرى غير المعروفة في الوسط العام .
وهنا نحاول أن نشير إجمالياً إلى هذا المنهاج الاسلامي الذي رعاه أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وقدموه للأمة من خلال علمهم بالشريعة الاسلامية الذي تميزوا به عن جميع المسلمين .
هامش
( 1 ) الدخان : 3 - 5 .