الفصل الثاني : الأيام والليالي
العنوان الثاني من الشعائر هو الأيام والليالي ، حيث نلاحظ أن الاسلام الحنيف عيّن بعض الأيام الخاصة لإقامة الشعائر الاسلامية ، وجعل لها رسوماً وأحكاماً ووظائف معينة .
وقد عُرف على مستوى الأمة الاسلامية من الأيام اليوم الأول من شوال ( عيد الفطر ) ، واليوم العاشر من ذي الحجة ( عيد الأضحى ) ، وكذلك ( يوم الجمعة ) من كل أسبوع من الشعائر الاسلامية .
حيث يجب في عيدي الفطر والأضحى الافطار من الصوم ، وكذلك تؤدى فيهما صلاة شبيهة بصلاة الجمعة مع تأخير الخطبتين في العيدين وتقديمهما في الجمعة ووقتها في الجمعة الظهر وفي العيدين في أول النهار .
كما يجب الانفاق فيهما ، حيث تجب زكاة الفطرة في عيد الفطر ، والنحر والذبح في عيد الأضحى للحاج بحج التمتع . ويستحب فيهما الانفاق استحباباً مؤكداً وخصوصاً الأُضحية في عيد الأضحى لغير الحاج . إلى غير ذلك من الاعمال والمراسيم كالدعاء وتبادل الزيارة بين الاخوان والأرحام ، كما جرى عليه المسلمون في جميع العصور .
وأما يوم الجمعة فتجب فيه الصلاة المعروفة التي تحدث عنها القرآن الكريم في سورة الجمعة ( 1 ) - تعييناً أو تخييراً - بالشروط التي يذكرها الفقهاء في رسائلهم العملية .
هامش
( 1 ) ( يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر اللّه وذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون * فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل اللّه واذكروا اللّه كثيراً لعلكم تفلحون ) .