بحيث يعبّر عنه الإمام علي ( عليه السلام ) في نهج البلاغة بهذا التعبير « خالطوا الناس مخالطة إن متّم معها بكوا عليكم ، وإن عشتم حنّوا إليكم » ( 1 ) .
فهذه المداراة ليست مجرد تظاهر شكلي حتى يحمل على كسب المصالح الخاصة أو النفاق بل هي عمل له هدف ومضمون حقيقي وهو الحب والود .
وباعتبار أن الزيارة والمخالطة لهما ذلك الشأن الخاص في العلاقات الاجتماعية ، وذلك الدور في حسن الخلق والمداراة ، نجد الشارع المقدس قد اهتم بوضع الأصول والقواعد والضوابط الجميلة لتحقيق أفضل النتائج من هذه الزيارات ، وكان ذلك ضمن الخطوات التالية :
الخطوة الأولى : اللقاء بالبشر والسلام
يمثل اللقاء الخطوة الأولى في العلاقات ، ولذا كان شكل اللقاء وكيفيته هما الخطوة الأولى في التودد ، وقد حث الإسلام في هذا المجال على عدة أمور ، تأتي في مقدمتها الأمور الثلاثة التالية :
الابتداء بالسلام
الأول : الابتداء بالسلام في اللقاء والمبادرة إليه أيضاً ، فقد ورد في الحديث المعتبر عن أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) قال : « البادي بالسلام أولى بالله ورسوله » ( 2 ) .
كما ورد في حديث آخر معتبر عن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) : « أن من أخلاق المؤمن ابتداؤه المؤمنين بالسلام عليهم » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، الحكمة 10 .
( 2 ) وسائل الشيعة 8 : 435 ، ح 1 .
( 3 ) راجع الوسائل 8 : 436 ، ح 2 .