الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون * فمن ثقُلت موازينه فأولئك هم المفلحون * ومن خفّت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم في جهنم خالدون ) * ( 1 ) .
كذلك الأخذ عن ( أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) ) سواء في الأصول أو الفروع إنّما هو أخذ عن الانسان الذي يتّصف ( بالعلم الكامل ) ولكن في المدى الانساني ، و ( بالعصمة ) عن الذنب والخطأ في البيان ، و ( بحق الولاية ) ، والأمر والنهي في المصاديق والتفاصيل .
عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « إن العلم الذي نزل مع آدم ( عليه السلام ) لم يرفع ، والعلم يتوارث ، وكان علي ( عليه السلام ) عالم هذه الأمّة ، وإنّه لم يهلك منّا عالم قطّ إلاّ خلفه من أهله من عَلِمَ مثل علمه ، أو ما شاء الله » ( 2 ) .
وعنه ( عليه السلام ) : « إنّ العلم يتوارث ، ولا يموت عالم إلاّ وترك من يعلم مثل علمه ، أو ما شاء الله » ( 3 ) .
وعن ضريس الكناسيّ قال : « كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) وعنده أبو بصير فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إن داود ورث علم الأنبياء ، وان سليمان ورث داود ، وان محمداً ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ورث سليمان ، وإنا ورثنا محمداً ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وإن عندنا صحف إبراهيم وألواح موسى ، فقال أبو بصير : إن هذا لهو العلم ، فقال : يا أبا محمد ليس هذا هو العلم ، إنّما العلم ما يحدث بالليل والنهار ، يوماً بيوم وساعة بساعة » ( 4 ) .
فلا يكون الأخذ عنهم من قبيل الأخذ عن ( الرواة ) أو ( المجتهدين ) الذين يكون دورهم النقل والفتوى ، ويرجع إليهم الناس في حدود معرفة الحكم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 446 ، ح 6 .
( 2 ) أصول الكافي 1 : 222 ح 2 .
( 3 ) المصدر نفسه : ح 3 .
( 4 ) المصدر نفسه : 225 ، ح 4 .