والفطرة الانسانية السليمة .
التكامل بين العقيدة والمذهب :
2 - مراعاة التكامل المذهبي والعقائدي بين أصول العقائد والفطرة الكليّة للكون والحياة وعالم الغيب والشهادة من ناحية ، والفروع التي تتفرّع عن هذه العقائد من ناحية أخرى ، أي التكامل بين النظرية والتطبيق ، وبين العقيدة والسلوك ، وبين الأصول والفروع . فالمذهب الإمامي يقوم على أساس العقيدة التي ترى أن أهل البيت ( عليهم السلام ) يمثلون دوراً يرتبط بالعقيدة في النظرة الكلية للاسلام ، وأن الإمامة لها بُعد إلهي يشبه بُعد الرسالة ومسؤولياتها باستثناء الوحي ، لأن الإمام منصوب من قبل الله تعالى كما أن الرسول مبعوث ومرسل منه تعالى .
إن السلوك الانساني يتأثّر بهذا الفهم العقائدي حيث يشاهد الربط بين الايمان ( بالولاية ) وتكامل ( الاعمال والسلوك ) .
فقد روى الكليني في الصحيح عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : « الايمان إقرار وعمل والاسلام إقرار بلا عمل » ( 1 ) .
وأيضاً عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) قال : « من أحب عاصياً فهو عاص ، ومن أحب مطيعاً فهو مطيع ، ومن أعان ظالماً فهو ظالم ، ومن خذل ظالماً فهو عادل . إنه ليس بين الله وبين أحد قرابة ، ولا تنال ولاية الله إلاّ بالطاعة » .
وفي عيون الأخبار عن إبراهيم بن محمد الهمداني : « من خذل عادلاً فهو ظالم » وفيه : « لا ينال أحد ولاية الله » ذيله : « ولقد قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لبني عبد المطلب : ائتوني بأعمالكم لا بأحسابكم وأنسابكم . قال الله تعالى : * ( فإذا نُفخ في
هامش
( 1 ) أصول الكافي 2 : 24 ، ح 2 .