يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم ) » ( 1 ) .
د - تجسيد القدوة الحسنة :
تجسيد القدوة والأسوة الحسنة بين الناس في السلوك الفردي والاجتماعي العام ؛ فإن هذه المزيّة من أهم الخصائص التي أكّد أهل البيت ( عليهم السلام ) ضرورة اتصاف شيعتهم بها ؛ ولذلك جعلوها أيضاً أحد الأهداف من بناء الجماعة الصالحة كما عرفنا سابقاً .
ولعل التأكيد على اتصاف شيعتهم بصفة الورع والتقوى والاخلاص والعبادة التي أشرنا إليها سابقاً يمثل جانباً من جوانب هذه المزيّة . ولكن بالإضافة إلى ذلك نجد أهل البيت ( عليهم السلام ) يؤكّدون على شيعتهم الاهتمام بهذه الصفات والالتزامات تأكيداً يجسد جانب الاقتداء والأسوة في الأمة وبين الناس باعتباره قضية ذات علاقة خاصة بدور هذه الجماعة الصالحة في المجتمع الاسلامي ، وما يمكن أن يكون لهم من تأثير في تحقيق الأهداف العامة من وراء إيجاد هذه الجماعة انطلاقاً من الدور العظيم المؤثّر الذي تؤديه القدوة الحسنة في المجتمع الانساني ، على ما سوف نشير إليه مستقبلاً .
ومن هنا جاءت القدوة والأسوة بعنوانها الخاص - إلى جانب الصفات الأخرى - صفة لا بدّ لشيعتهم من الاتّصاف بها ، بل قرنوا هذه المزيّة ببعض الأحاديث بما يتّصفون به أنفسهم من ميزة القدوة .
ففي الحديث عن عمر بن يحيى قال : « سمعت أبا عبد الله يقول : إن أحق الناس بالورع آل محمد وشيعتهم كيما تقتدي الرعيّة بهم » ( 2 ) .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 435 ، ح 17 ، والمحاسن 1 : 409 ، ح 931 ، ط . مجمع العالمي لأهل البيت ( عليهم السلام ) .
( 2 ) بشارة المصطفى : 17 .