حيث يكون مبدأ التنازل عن الحق لدى الآخرين أو الإحسان إليهم يعبّر عن حق من الحقوق في ذمة الإنسان المسلم اجتماعياً ، وتكامل للفرد في ذاته ، ويحقق في الوقت نفسه التكامل في العلاقات الاجتماعية .
فعن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنه قال : « من خالطت فإن استطعت أن تكون يدك العليا عليهم فافعل » ( 1 ) .
وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله عزّ وجلّ : ( إنا نراك من المحسنين ) قال : « كان يوسع المجلس ، ويستقرض للمحتاج ، ويعين الضعيف » ( 2 ) .
وقال ( عليه السلام ) : « إذا خالطت الناس فإن استطعت أن لا تخالط أحداً من الناس إلاّ كان يدك العليا عليه فافعل ، فإن العبد يكون فيه بعض النقيصة من العبادة ، ويكون له خلق حسن ، فيبلغه الله بخُلقه درجة الصائم القائم » ( 3 ) .
كما نجد في أخبار أحكام العشرة تأكيد موارد هذا الإحسان في تفاصيل كثيرة سوف نشير إلى بعضها في القسم الثاني إن شاء الله .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 401 ، أبواب أحكام العشرة ، ب 2 ، ح 1 .
( 2 ) المصدر السابق : 405 ، ب 4 ، ح 1 .
( 3 ) المصدر السابق : 504 ، ب 104 ، ح 7 .