السابقة .
الإحسان في العلاقات :
الثاني : الإحسان إلى الفرد والناس احساناً مباشراً في المجتمع الاسلامي ، وهذا النوع من الإحسان يعبّر عن القاعدة والركن الأساس الذي تستحكم به العلاقات الاجتماعية ، وتتكامل من خلاله ؛ لأنه مضافاً إلى ما فيه من تعبير عن المضمون الحقيقي للعلاقات الاجتماعية ، وهو الحب والود ، يكون الوسيلة القوية المؤثرة في كسب ودّ الآخرين وحبهم ، كما يكون أحد الوسائل لتفادي المشاكل ، وامتصاص ردود الفعل السلبية في العلاقات الاجتماعية ، ومعبراً عن المستوى الأخلاقي العالي للانسان ، كما يبدو ذلك واضحاً في الروايات التي تؤكد أهمية صنع المعروف للناس مطلقاً .
فعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « اصنع المعروف إلى من هو أهله ، وإلى من ليس من أهله ، فإن لم يكن هو أهله فكن أنت من أهله » ( 1 ) .
وعنه ( عليه السلام ) قال : « اصنعوا المعروف إلى كل أحد ، فإن كان أهله وإلاّ فأنت أهله » ( 2 ) .
الإحسان إلى النفس :
ومن أجل إيجاد الموازنة في هذا المجال نجد الاسلام قد جعل من الإحسان إلى الآخرين إحساناً إلى النفس ، كما في قوله تعالى : ( إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم ، وإن أسأتم فلها ) . ولذا لم يكتف أهل البيت ( عليهم السلام ) في هذا المجال بالتأكيد للإحسان وحده ، بل طلبوا من أتباعهم أن تكون يدهم هي العليا في الإحسان ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 528 ، أبواب فعل المعروف ، ب 3 ، ح 1 .
( 2 ) المصدر السابق ، ح 2 .