و « المنبت » و « برقة » ( 1 ) .
كما روى السيد الرضي في نهج البلاغة أن أمير المؤمنين علياً ( عليه السلام ) قد وقف ماله بعد انصرافه من صفين في وصية كتبها بشأن أمواله ( 2 ) .
كما روي عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) أن فاطمة ( عليها السلام ) قد أوقفت أموالها وجعلت علياً ( عليه السلام ) ولياً عليها ( 3 ) .
كما روى الشيخ الكليني والشيخ الصدوق والشيخ الطوسي وصية مفصلة في الوقف للإمام موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) ( 4 ) .
كما شجّع أهل البيت ( عليهم السلام ) أتباعهم مؤكدين عليهم الاهتمام بهذا الخط وحثّوهم على هذا العمل الصالح الذي يترتّب عليه ثواب عظيم ؛ لما له من أهمية في عموم الأوضاع الاقتصادية للجماعة الصالحة ، حيث قرن الوقف في الروايات الصحيحة بأمرين مهمّين رئيسيين في حياة الانسان : أحدهما الهدى والسنّة الصالحة المتّبعة ، والآخر الولد الصالح النافع للناس ولوالديه .
عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « ليس يتبع الرجل بعد موته من الأجر إلاّ ثلاث خصال : صدقة أجراها في حياته فهي تجري بعد موته ، وسنّة هدى سنّها فهي يعمل بها بعد موته ، أو ولد صالح يدعو له » ( 5 ) .
وعن معاوية بن عمّار قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما يلحق الرجل بعد موته ؟ فقال : سنّة يعمل بها بعد موته ، فيكون له مثل أجر من عمل بها من غير
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 103 : 183 عن قرب الإسناد .
( 2 ) نهج البلاغة : الكتاب 24 . كما رواها الكليني في فروع الكافي ، والشيخ الطوسي في التهذيب بتفصيل أوسع .
( 3 ) بحار الأنوار 103 : 184 - 185 عن مصباح الهداية .
( 4 ) وسائل الشيعة 13 : 314 ، ح 5 .
( 5 ) المصدر السابق : 292 ، ح 1 .