الأوقاف العامة والخاصة
الرابع : الأوقاف ، حيث يعتبر الوقف أحد الخطوط الاقتصادية المهمة في النظرية الاسلامية التي تساهم مساهمة أساسية في توزيع الثروة وعدم تراكمها من ناحية ، وتنظيم الصرف وتوجيهه نحو المصالح العامة من ناحية أخرى . كما أنها تحقق مصدراً من مصادر الإنفاق العام للدولة الاسلامية ورعاية الفقراء والضعفاء .
وهذا الخط الاقتصادي كان من الخطوط العامة التي يلتزم بها المسلمون والدولة الاسلامية حسب أحكام الشريعة الاسلامية ، وتمنح فيه الصلاحيات للواقف أن يضع شروطه الخاصة ، ويوجه الصرف فيه بالطريقة المناسبة التي يراها .
وقد استفاد أهل البيت ( عليهم السلام ) من هذا الخط الاقتصادي الاسلامي العام في تأمين بعض الحاجات المالية للجماعة الصالحة ؛ وذلك عن طريق ممارسة الوقف للأموال ممارسة واسعة ، كما روي ذلك عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والإمام علي وفاطمة الزهراء وبقية الأئمة من أهل البيت ( عليهم السلام ) ، بحيث لا نكاد نجد إماماً من هؤلاء الأئمة لم يذكر التاريخ له القيام بهذا النوع من العمل الصالح . وقد عرف عن الإمام علي ( عليه السلام ) وكذلك الإمام الكاظم ( عليه السلام ) القيام بنشاط واسع أيضاً في هذا المجال ، ولعل ذلك باعتبار تحقق فرصة لهما أفضل من بقية أئمة أهل البيت المتأخرين .
فقد روي عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد وقف الحيطان السبعة وهي : « الدلال » و « العواف » و « الحسنى » و « الصافية » و « ما لأم إبراهيم »
دور أهل البيت ( ع ) في بناء الجماعة الصالحة — صفحة 400
مساهمون: السيد محمد باقر الحكيم
ص٤٠٠