يؤكّدون المستوى العالي نفسه من تأكيد أهمية الزكاة بقية المسلمين - كما أشرنا سابقاً - بالرغم من أن هذه الأموال كانت تذهب في الأعم إلى أيدي الحكّام الظالمين .
ففي حديث صحيح عن محمد بن مسلم وأبي بصير وبريد وفضيل ، كلّهم عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) قالا : « فرض الله الزكاة مع الصلاة » ( 1 ) .
وفي حديث صحيح آخر عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنه قال : « ما من عبد منع من زكاة ماله شيئاً إلاّ جعل الله ذلك يوم القيامة ثعباناً من نار مطوّقاً في عنقه ينهش من لحمه حتى يفرغ من الحساب ، وهو قول الله عزّ وجل : ( سيطوّقونَ ما بخلوا بهِ يومَ القيامةِ ) » ( 2 ) .
كما أن مانع الزكاة استحلالاً وجحوداً يكون كافراً ويستحق القتل ، لأن وجوب الزكاة من ضروريات الدين .
عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « من منع قيراطاً من الزكاة فليس بمؤمن ولا مسلم ، وهو قول الله عزّ وجل : ( ربّ ارجعوني لعلّي أعملُ صالحاً فيما تركتُ ) » ( 3 ) .
وفي حديث صحيح عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « من منع قيراطاً من الزكاة فليمت إن شاء يهودياً أو نصرانياً » ( 4 ) .
ب - الأموال التي تتعلّق بها الزكاة :
أما الأموال التي تتعلّق بها الزكاة ، فهنا يبدو وجود اختلاف وفرق في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 5 ، ح 8 .
( 2 ) المصدر السابق : 11 ، ح 3 .
( 3 ) المصدر السابق : 18 ، ح 3 .
( 4 ) المصدر السابق : 18 ، ح 5 .