تمهيد : نظرة عامة للموضوع الاقتصادي :
يعتبر الموضوع الاقتصادي والمالي لأي جماعة عنصراً مهماً من عناصر النظام ، بحيث لا يمكن للجماعة أن تتكامل وتنمو وتكون قادرة على مواجهة الضغوط السياسية والاجتماعية بدون هذا العنصر المهم في وجودها .
ولذلك نجد الاسلام الحنيف - إلى جانب اهتمامه بالجوانب العقائدية والفكرية والروحية والأخلاقية - اهتم اهتماماً أساسياً بالجانب الاقتصادي والمالي ، مع أنه رسالة إلهية قائمة على ايجاد أساس التكامل المعنوي والروحي للانسان ، إلاّ أن قضية المال وتنظيم الحياة المعيشية المادية ، والنظام الاقتصادي أمور لها دور عظيم في هذا التكامل المعنوي والروحي . ويمكن أن نلاحظ ذلك في الأمور التالية :
أهمية النظام الاقتصادي :
أ - جاءت الزكاة مقرونة بالصلاة في القرآن الكريم في موارد عديدة حتى تكاد أن لا تنفك عنها ، كما جاءت مقرونة ببذل النفس في سبيل الله ، وأن الحث على الإنفاق في سبيل الله وعلى الفقراء والمساكين والمضطرين من الغارمين وغيرهم من أهم الطاعات التي تقرّب الانسان إلى الله تعالى .
ب - أن الاسلام عندما نظّم قضايا الأسرة والمجتمع والعلاقات مع الله تعالى ومع الطبيعة والانسان وغير ذلك من مناحي الحياة ، كذلك نظّم قضية الانفاق والواجبات العامة والخاصة في هذا المجال ، سواء على مستوى الأسرة أو أفراد
دور أهل البيت ( ع ) في بناء الجماعة الصالحة — صفحة 371
مساهمون: السيد محمد باقر الحكيم
ص٣٧١