الخمس ستاً لم يقو ، وعلى صاحب الست سبعاً لم يقو ، وعلى هذه الدرجات » ( 1 ) .
وقد أوضح أهل البيت ( عليهم السلام ) - فيما ورد عنهم - الخصائص والمواصفات التي بها تعرف درجات المؤمنين وتكون ميزاناً ومعياراً للتحمل والثقة .
فقد روى الكليني عن عمار بن أبي الأحوص عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « إن الله تعالى وضع الإيمان على سبعة أسهم : على البرّ والصدق واليقين والرضا والوفاء والعلم والحلم ، ثمّ قسّم ذلك بين الناس ، فمن جعل فيه هذه السبعة الأسهم فهو كامل محتمل ، وقسم لبعض الناس السهم ، ولبعض السهمين ، ولبعض الثلاثة ، حتى انتهوا إلى سبعة ، ثم قال : لا تحملوا على صاحب السهم سهمين ، وعلى صاحب السهمين ثلاثة فتبهظوهم ، ثم قال : كذلك حتى ينتهي إلى سبعة » ( 2 ) .
وفي رواية أخرى يطالب الإمام أصحابه بالتمحيص والتثبت في مدعي التشيع .
فعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه دخل عليه بعض أصحابه فقال له : « جعلت فداك إني والله أُحبّك وأُحبّ من يحبّك يا سيدي ما أكثر شيعتكم ! فقال له : أذكرهم فقال : كثير ، فقال : تحصيهم ؟ فقال : هم أكثر من ذلك ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أما لو كملت العدّة الموصوفة ثلاثمائة وبضعة عشر كان الذي تريدون ، ولكن شيعتنا من لا يعدو صوته سمعه ، ولا شحناؤه بدنه ، ولا يمدح بنا غالياً ، ولا يخاصم لنا والياً ، ولا يجالس لنا عائباً ، ولا يحدّث لنا ثالباً ، ولا يحبّ لنا مبغضاً ، ولا يبغض لنا محبّاً فقلت : فكيف أصنع بهذه الشيعة المختلفة الذين يقولون إنهم يتشيّعون ؟
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 45 حديث 3 .
( 2 ) أصول الكافي 2 : 42 ح 1 .