بحكمه ، وقد يكون مرجعاً في ( الولاية ) والأمور السياسية والاجتماعية والطاعة له في أوامره والالتزام بإدارته لهذه الأمور .
وقد تجتمع في المرجع كل هذه الأمور والمسؤوليات عندما يكون مؤهلاً لها ومتصدياً للقيام بها ، وقد يتعدد المرجع لتعدد الكفاءات والاختلاف في مستوياتها ، أو لعدم تصديه لها جميعاً بشكل عام أو في منطقة معينة ، ولا بدّ من الرجوع - عندئذ - فيها إلى الأعلم في المجال الخاص ، ( الفتيا ) أو ( القضاء ) أو ( الولاية ) أو في المنطقة الخاصة عند التعدد والاختلاف ووجود الحاجة إلى الفصل وتشخيص الموقف السياسي أو العملي أو الحقوقي . وبذلك تكون المرجعية تخصيصية قابلياته ومؤهلاته وممارساته .
ب - المقاييس في درجة العلاقة مع المرجع والقيادة ومستواها ، وتحقق الامتيازات والتفاضل بين أبناء الجماعة تجاه المرجع يكون من خلال الضوابط والخصائص الأصيلة في الاسلام التي وضعها للتفاضل والامتياز ، حيث تكون هذه الخصائص هي الدرجة التنظيمية للجماعة ، وذلك مثل : الإيمان بالله والرسالة والإمامة ، والتقوى والجهاد والعلم ، والسبق للتضحية والفداء .
ج - طبيعة هذه العلاقة بين المرجع وأبناء الجماعة الصالحة هي علاقة إلزامية تتّصف بالوجوب - بشكل عام - وذات مسؤولية وحقوق وواجبات ترتبط بالتكاليف الشرعية لكل من المرجع والانسان المؤمن من أبناء الجماعة الصالحة ( 1 ) ، ولا يوجد فيها خيار لأحدهما تجاه الآخر .
د - وتتحقق وتوجد هذه الرابطة من خلال حركتين متلاقيتين :
إحداهما : يقوم بها المرجع ، حيث يتحمل مسؤولية التصدّي للقيام
هامش
( 1 ) تناولنا هذا الموضوع في بحث خاص تحت عنوان : العلاقة بين القيادة الاسلامية والأمة من منظور نهج البلاغة . وقد طبع في كراس مستقل .