كسبت رهينة * إلاّ أصحاب اليمين ) قال : « هم شيعتنا أهل البيت » ( 1 ) .
وعن يعقوب بن ميثم ، أنه وجد في كتاب أبيه أن علياً ( عليه السلام ) قال : « سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : قال الله عزّ وجل : ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أُولئك هم خير البريّة ) ثم التفت إلى علي ( عليه السلام ) فقال : نعم ، أنت يا علي وشيعتك ، وميعادك وميعادهم الحوض غرّاً محجّلين مكحّلين متوّجين » ( 2 ) .
وعن جابر عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قول الله : ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية ) قال : « هم شيعتنا أهل البيت » ( 3 ) .
ولا شك أن انتزاع هذه الصفات من القرآن الكريم أو تطبيقها عليهم يحقق للجماعة عدة أبعاد للهوية كالبعد الاسلامي الأول والإنساني الأخلاقي الرابع والتاريخي الثاني .
كما يحدد لهم بذلك المسار الذي لا بد للجماعة أن تلتزمه ويبني فيها المعاني والمضامين العالية التي توحي بها هذه الصفات .
فقد ورد في وصف سلوك الشيعة والتزامهم أحاديث كثيرة أشرنا إلى بعضها . ومن الأحاديث الجامعة لذلك ما ورد عن أبي بصير قال : « قال الصادق ( عليه السلام ) : شيعتنا أهل الورع ، وأهل الوفاء والأمانة ، وأهل الزهد والعبادة ، أصحاب إحدى وخمسين ركعة في اليوم والليلة ، القائمون بالليل ، الصائمون بالنهار ، يزكون أموالهم ، ويحجون البيت ، ويجتنبون كل محرم » ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المصدر السابق 65 : 29 ح 58 .
( 2 ) بحار الأنوار 65 : 53 - 54 ، ح 96 .
( 3 ) المصدر السابق : 30 ، ح 59 .
( 4 ) بحار الأنوار 68 : 167 ، ح 33 .