تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دور أهل البيت ( ع ) في بناء الجماعة الصالحة — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
أصحابهم ، أو التي تطلب من المجتهدين من أصحابهم أن يتصدوا إلى الفتوى ، كما سوف نشير إلى بعضها قريباً . ب - العدالة : وهي كما عرّفها الفقهاء ( بأنها عبارة عن الاستقامة في جادة الشريعة المقدسة وعدم الانحراف عنها يميناً أو شمالاً ، بأن لا يرتكب معصية بترك واجب أو فعل حرام من دون عذر شرعي ، ولا فرق في المعاصي من هذه الجهة بين الصغيرة أو الكبيرة ) ( 1 ) أو ( الاستقامة على خط الاسلام بنحو لا يرتكب كبيرة أو صغيرة ، على شرط أن تكون هذه الاستقامة طبعاً له وعادة » ( 2 ) أو ( عبارة عن الملكة المانعة غالباً عن الوقوع في المعاصي الكبيرة التي وعد الله سبحانه عليها النار ، فلا يقدح في وجودها حصول الندم بمجرد سكون الشهوة أو الغضب مع الالتفات إلى وقوع المعصية ) ( 3 ) . وقريب من هذا الرأي ما ذكره الإمام الخميني في تحرير الوسيلة ( 4 ) . ويبدو من الإمام الحكيم ( قدس سره ) أنه يرى أن المرتكز في أذهان المتشرعة - وهم المؤمنون المتدينون - بأن العدالة التي يجب توفرها في المرجع هي مرتبة عالية لا تزاحم ولا تُغلب بالشهوات أو الغضب على نحو لا يجدي عندهم التوبة فيها والندم ، ثم قال : « والانصاف أنه يصعب جداً بقاء العدالة للمرجع العام في الفتوى - كما يتفق ذلك في كل عصر لواحد أو جماعة - إذا لم تكن بمرتبة قوية عالية ذات مراقبة ومحاسبة فان ذلك مزلة الاقدام ومخطرة الرجال العظام ومنه
هامش
( 1 ) منهاج الصالحين للإمام الخوئي ج 1 ص 10 ط 28 . ( 2 ) منهاج الصالحين للإمام الحكيم ج 1 ص 12 تعليقة الشهيد الصدر ط 2 . ( 3 ) منهاج الصالحين للإمام الحكيم ج 1 ص 12 و 15 طبعة دار التعارف بيروت والتي عليها تعليقة الشهيد الصدر . ( 4 ) تحرير الوسيلة ج 1 ص 10 .
دور أهل البيت ( ع ) في بناء الجماعة الصالحة — صفحة 219 | السيد محمد باقر الحكيم