وقد اهتمّ الاسلام بتوجيه هذا الدافع والاحساس ، لكي لا ينحرف فيتحول إلى مجرّد تعبير عن الغريزة دون أن يصب في مسيرة الكمال الانساني ، فوضع الثأر والانتقام والتشفّي في طريق القيم والمبادئ - لا لمجرّد التعبير عن الاحساس النفسي والنزعة الشهوية - شأنه في ذلك شأن بقية الأحاسيس والغرائز التي اهتم بها الاسلام عاملاً محركاً باتجاه الكمال .
ومن الواضح أن مسألة الثأر والانتقام في قضية الإمام المهدي ( عليه السلام ) ليست انتقاماً وثأراً من الاشخاص ، بل هي انتقام وثأر من الواقع الفاسد الذي كان يعيشه الانسان ، وذلك بتغييره وتحويله إلى واقع العدل والحق والخير .
دور أهل البيت ( ع ) في بناء الجماعة الصالحة — صفحة 205
مساهمون: السيد محمد باقر الحكيم
ص٢٠٥