الاحتفاظ بالقيم الربانية :
ب - الاحتفاظ بالمبادئ والقيم والمثل الربانية في المسيرة ، والسعي الدائم إلى تحقيق الكمال الانساني بعيداً عن مفاهيم الربح والخسارة الدنيوية والكسب المادّي ، أو الوصول إلى القدرة والتسلط والهيمنة .
فان المسيرة التي تنتسب إلى الله تعالى والرسالة الإلهية - وهما من عالم الغيب - وإلى الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه - وهو من عالم الشهود - الذي يقوم بهذا الدور العظيم في التأريخ الانساني - وهو إقامة حكومة العدل الإلهي المطلق - سوف تستوحي منه ومن أهدافه - التي لا بدّ أن تتحقق - كلّ هذه المعاني . ولا بد أن يكون الاحساس والشعور بهذه المعاني أكثر رسوخاً وعمقاً . وبذلك يحتفظ الانسان في مسيرته بهذه الروح المبدئية العالية ، التي تتحرّك على أساس القيم والمثل الانسانية الرفيعة .
روح الصبر والثبات :
ج - روح الصبر والثبات والتكامل من خلال هذا الصبر والثبات ، والقدوة في تحمل المعاناة والامتحان ، لأن الإمام المهدي - بوجوده الشريف - يمثّل القدوة الرائعة العظيمة في الصبر والثبات ، حيث أنه يشاهد كلّ هذه الآلام والمحن ويتعرّض لها في حياته ، ويتحسس بها ويتفاعل معها بطبيعة الحال ، ومع ذلك فهو صابر ممتحن في ذات الله من أجل الأهداف العظيمة ، وينتظر الفرصة للقيام بدوره العظيم . هذا من ناحية .
ومن ناحية أخرى ، فإن جانباً من تفسير طول الغيبة بعد وجوده الشريف هو أن يتكامل ذاتيا بسبب المحنة والبلاء ، وتتكامل المسيرة من خلال التجارب والمعاناة التي يمر بها ، بحيث يصبح مؤهّلاً للقيام بهذا الدور الفريد في التأريخ
دور أهل البيت ( ع ) في بناء الجماعة الصالحة — صفحة 201
مساهمون: السيد محمد باقر الحكيم
ص٢٠١