حذراً من الوقوع في نفس المستنقع الّذي وقع فيه الآخرون أو الانتهاء إلى نفس مصيرهم .
المأساة المتعددة الأبعاد :
5 - المأساة المتعدّدة الأبعاد والجوانب ، فإنّ مأساة الإمام الحسين ( عليه السلام ) لم تكن ذات بعد واحد ، بل فيها أبعاد متعدّدة يكاد الإنسان يجد في معالمها جميع الأبعاد المأساويّة التي يواجهها في حياته الشخصيّة أو الاجتماعيّة .
فقتل الأبناء والأخوة والأرحام والأطفال والشباب والشيوخ والنساء ، والأصدقاء والأولياء والضعفاء ، والقادة والسادة والعلماء ، والنهب والسلب والأسر ، والتمثيل والتعذيب النفسي والجسدي ، والعدوان المادّي والمعنوي بمختلف أشكاله ، إلى غير ذلك من المعالم كلّها نجدها في هذه المأساة المروّعة . ويعطي هذا الجانب زخماً روحيّاً ومعنويّاً آخر لهذه القضيّة العظيمة .
العزم على الشهادة :
6 - العزم والتصميم على الشهادة والفداء والثبات والصمود عليها والاستعداد لها حتى لو تكررت هذه التجربة سبعين مرة ، بالرغم من أن الظروف السياسيّة المنظورة كانت تنبّئ بهذه النتائج ، وأن هذه الحركة ليست بقادرة على الإطاحة بنظام يزيد .
وهذا الفهم لهذه الظروف كان واضحاً من تصريحات الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، ونصائح معاصريه ، والنتائج التي انتهت إليها المعركة ، بالرغم من السعي الحثيث والواسع الّذي بذله الإمام الحسين للتمهيد لهذه الحركة ، بهدف بقاء آثارها المعنويّة .
دور أهل البيت ( ع ) في بناء الجماعة الصالحة — صفحة 181
مساهمون: السيد محمد باقر الحكيم
ص١٨١