تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دور أهل البيت ( ع ) في بناء الجماعة الصالحة — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
أو جماعية . فقد ورد التأكيد عن أهل البيت على أهمية البكاء أو التباكي على الحسين ( عليه السلام ) والثواب المترتب عليه ، بحيث أصبح مصداقاً آخر من مصاديق البكاء المحبوب لله تعالى ، يشبه البكاء من خشيته سبحانه وتعالى . فقد روي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنه قال لفضيل : « تجلسون وتحدّثون ؟ قال : نعم جعلت فداك . قال : إن تلك المجالس أُحبّها فأحيوا أمرنا يا فضيل ، فرحم الله من أحيا أمرنا . يا فضيل ، من ذكرنا أو ذُكرنا عنده فخرج من عينه مثل جناح الذباب غفر الله له ذنوبه ولو كانت أكثر من زبد البحر » ( 1 ) . وعن أبي هارون المكفوف قال : « دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال لي : أنشدني ، فأنشدته فقال : لا ، كما تنشدون وكما ترثيه عند قبره ، فأنشدته : امرر على جدث الحسين * فقل لأعظمه الزكية قال : فلما بكى أمسكت أنا ، فقال : مرّ فمررت ، قال : ثم قال : زدني . قال : فأنشدته : يا مريم نوحي على مولاك * وعلى الحسين فأسعدي ببكاك قال : فبكى وتهايج النساء . قال : فلما أن سكتن قال لي : يا أبا هارون من أنشد في الحسين فأبكى عشرة فله الجنّة ، ثم جعل ينتقص واحداً واحداً حتى بلغ الواحد فقال : من أنشد في الحسين فأبكى واحداً فله الجنة . ثم قال : من ذكره فبكى فله الجنّة » ( 2 ) .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 44 : 282 ، ح 14 وقرب الإسناد : 36 ، ح 117 ، ط . مؤسسة آل البيت ( عليهم السلام ) . ( 2 ) بحار الأنوار 44 : 287 ، ح 25 .