أدَّى إلى الاستكبار والإباء من السجود والفسق عن أمر ربِّه ، وبذلك يمكننا الجمع بين الآيات الثلاثة وهي :
ألف : ( وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلاّ إبليس أبي واستكبر وكان من الكافرين ) ( 1 )
ب : ( وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى ) ( 2 )
ج : ( وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه ) ( 3 )
أقول :
الظاهر أنَّ الآية الأخيرة لا تريد القول بأنَّ كلَّ من كان من الجنِّ فهو فاسق ، كيف وهناك نفرٌ منهم آمنوا بالرسول صلى الله عليه وآله وقد تحدَّث عنهم القرآن بالتفصيل في سورة الجنّ ، بل أنَّه تعالى حيث ذكر الملائكة قبل ذلك وبيَّن أنَّهم أُمروا بالسجود للإنسان ومن خصوصيّاتهم أنّهم لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون ، حيث أنَّهم عقول محضة لا تعتريها الهوى والشهوة ، فربّما يستغرب السامع من عدم إطاعة إبليس فأراد الله سبحانه أن يدفع هذا الوهم المُقدَّر فقال :
هامش
( 1 ) البقرة 34
( 2 ) طه 116
( 3 ) الكهف 50