عملية فلذلك نشاهد أن أدوار أئمتنا مختلفة فكل كان يهيئ الأرضية من جانب خاص وهذا لا يعني أن الزمان والوضع لم يكن لهما أي دور في تلك المواقف بل كانت للظروف دور ولكنه هامشي لا يغير في الاستراتيجية بل له تأثير في الخطة والتكتيك ، فمثلا الإمام الحسين عليه السلام كان بصدد ايجاد روحية أخذ الثأر الذي هو شعار المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف وهو جانب روحي له دور رئيسي في قيام المهدي روحي فداه حيث أن شعاره هو يا لثارات الحسين وخروجه يوم عاشوراء وعدوه السفياني الذي هو امتداد يزيد بن معاوية .
كما أن الإمام الرضا عليه السلام بهجرته التأريخية تمكن من ايجاد المدرسة الخراسانية التي لها الأثر الكبير في تعزيز جيش الإمام المهدي عليه السلام ، فغريب خراسان بهجرته المؤلمة وتحمله الصعوبات والضغوط الروحية والجسمية كان بصدد خلق أرضية عملية لتلك الدولة المباركة التي يتحدث عنها وهو في نيسابور كما في الحديث :
( عن الهروي قال سمعت دعبل ابن علي الخزاعي يقول أنشدت مولاي علي بن موسى الرضا عليه السلام قصيدتي التي أولها مدارس آيات خلت من تلاوة ومنزل وحي مقفر العرصات فلما انتهيت إلى قولي خروج الإمام محالة خارج يقوم على اسم الله والبركات يميز فينا كل حق وباطل
و
دولة المهدي ( عج ) المنتظر — صفحة 246
مساهمون: إبراهيم الأنصاري
ص٢٤٦