أي قسماً بالعصر وربَّما يكون المقصود من العصر في هذه السورة هو عصر الحجَّة عجلّ الله تعالى فرجه الشريف .
أو ما ذكره الإمام قدِّس سرُّه حيث قال :
( يقال : أن العصر هو الإنسان الكامل ، وهو إمام الزمان سلام الله عليه أي عصارة جميع الموجودات أي قسماً بعصارة جميع الموجودات قسما بالإنسان الكامل )
ولا منافاة بين التفسيرين .
( إنَّ الإنسان لفي خُسر )
هذا الإنسان الذي قد حُكم عليه بالخسران المطلق هو الإنسان الذي يعيش خارج العصر أي يعيش حالة الغيبة .
والإنسان المذكور هنا يشمل جميعهم
( إلاّ الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر )
والاستثناء بطبيعته يدلُّ على النُدورة والغربة فالنادر من الناس والقليل منهم يتَّسمون بهذه السمات الأربعة المتوالية والتِّي ترجع بالأخير إلى صفة فاردة وهي ( انتظار الفرج ) على ضوء ما قدمنا .
دولة المهدي ( عج ) المنتظر — صفحة 237
مساهمون: إبراهيم الأنصاري
ص٢٣٧