ثم كذب أن للحجر لسانا ذلقا يوم القيامة يشهد لمن وافاه بالموافاة ثم قال إن الله تبارك وتعالى لما خلق السماوات والأرض خلق بحرين بحرا عذبا وبحرا أجاجا فخلق تربه آدم من البحر العذب وشن عليها من البحر الأجاج ثم جبل آدم فعرك عرك الأديم فتركه ما شاء الله فلما أراد أن ينفخ فيه الروح أقامه شبحا فقبض قبضه من كتفه الأيمن فخرجوا كالذر فقال هؤلاء إلى الجنَّة وقبض قبضه من كتفه الأيسر وقال هؤلاء إلى النار فأنطق الله عز وجل أصحاب اليمين وأصحاب اليسار فقال أهل اليسار يا رب لما خلقت لنا النار ولم تبين لنا ولم تبعث إلينا رسولا فقال الله عز وجل لهم ذلك لعلمي بما أنتم صائرون إليه وإني سأبتليكم فأمر الله عز وجل النار فأسعرت ثم قال لهم تقحموا جميعا في النار فإني اجعلها عليكم بردا وسلاما فقالوا يا رب إنما سألناك لأي شئ جعلتها لنا هربا منها ولو أمرت أصحاب اليمين ما دخلوا فأمر الله عز وجل النار فأسعرت ثم قال لأصحاب اليمين تقحموا جميعا في النار فتقحموا جميعا فكانت عليهم بردا وسلاما فقال لهم ألست بربكم قال أصحاب اليمين بلى طوعاً وقال أصحاب الشمال بلى كرهاً فأخذ منهم جميعا ميثاقهم
و
دولة المهدي ( عج ) المنتظر — صفحة 122
مساهمون: إبراهيم الأنصاري
ص١٢٢