ولا بدَّ من الهبوط عن تلك الحالة الخاصَّة المعنويَّة لمثل هذا الإنسان الحريص على الدنيا :
( اهبطوا مصرا فإن لكم ما سألتم )
وبطبيعة الحال لم يكن موسى عليه السلام يرغبُ لبني إسرائيل هذا الهبوط الذي يؤدِّي إلى الذلة :
( وضربت عليهم الذلة والمسكنة وباءوا بغضب من الله ) ( 1 )
نتيجة الهبوط
التورُّط في الدنيا ومزاحماتها وكثراتها ومن ثمَّ السعي لتصاحبها بنحو تامّ كلٌّ يريده وهذا ما أوجد العداوة والبغضاء بين الناس :
( وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو )
وأوَّل حادث حدث هو قتل قابيل هابيل حيث يقول تعالى :
( فطوعت له نفسه قتل أخيه فقتله فأصبح من الخاسرين ) ( 2 )
( من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها
هامش
( 1 ) البقرة 57 - 61
( 2 ) المائدة 30 - 32