والوسواس هو صوت الحلي والهمس الخفي ويستعين به الشيطان دائماً لإغواء الناس حيث يوسوس في صدورهم فلا بدَّ من الالتجاء والاستعاذة بربِّ الناس لأجل النجاة من شرِّه كما قال تعالى :
( قل أعوذ برب الناس ملك الناس إله الناس من شر الوسواس الخناس الذي يوسوس في صدور الناس من الجنة والناس ) ( 1 )
ومن الواضح أنَّ الإنسان لا يمكنه أن يعرف ربَّه إلاّ أن يعرف نفسَه مُسبقاً وبمعرفة النفس يمكنه أن ينجو من شرّ وساوس الشيطان فتأمَّل تعرف . ومن هنا نعرف السرّ في أهميَّة ذكر الله عندما يبتلى الإنسان بالشيطان لأنَّ الشيطان خنّاس فعند ذكر الله يفرّ وعند الغفلة يرجع ومن هنا سمِّيَ خنّاساً . ( والمقصود الذي يخنس أي ينقبض إذا ذكر الله تعالى ) وقوله تعالى :
( فلا أقسم بالخنس )
أي الكواكب التي تخنس بالنهار ، والإنسان يمكنه أن يتخلص من الشيطان بمجرد أن يذكر الله :
( إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون ) ( 2 )
هامش
( 1 ) الناس 1 - 6
( 2 ) الأعراف 199